السيد مصطفى الخميني
478
تفسير القرآن الكريم
ويلحقه ، ولكن مع ذلك فيه قوة العروج بعد النزول ، بشرط تلقيه الكلمات الروحانية التكوينية العيسوية المحمدية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهي الكلمات التكوينية الموجبة لحركته الإلهية الاستهلاكية لظلمه وخطئه وتمرده وسهوه ، وكل ذلك لرجوعه إلى الصحو ، وإلى الفناء الاختياري بعد المحو ، فالإنسان - آدم الأول - فيه المعاجين المختلفة من الطاووس الجمالي الشهوي والشيطان الوهمي المنتهي إلى حب الجاه والمقام والحية المكارة والاشتهاء والأكل البهيمي الحيواني . فإلى كل هذه التراكيب قيل - مثلا - : * ( إهبطوا بعضكم لبعض عدو ) * بالضرورة ، و * ( إهبطوا منها جميعا ) * لا ثلاثة دون أربعة أو أربعة دون خمسة ، بل كل ذلك بالعام المجموعي يجب عليه بالوجوب الخارجي التكويني الظلي أن يهبط إلى مرحلة الامتحان والفتنة ، كي يعلم بعد ما يجئ ، ويأتينكم هدى من قبل الذات الأحدية الإلهية الأسمائية ، من يقتدي بهداه ، ومن يتخلف عنه ، كي يكونوا لاخوف عليهم ولا هم يحزنون في كافة المراتب والمراحل ، وهكذا يكون على المتخلفين الفاسقين الغالب عليهم إحدى الأمور المتركب منها آدم - على حد الاستواء المستولي عليه العقل الكلي - أن يكونوا خالدين في النار ويعدون من الفجار الفساق الظالمين المتعدين حدودهم ، والمتجاوزين قيودهم المحررة لهم حسب أسمائهم ، والمقررة لهم بمقتضى رباتهم . والله هو الموفق المعين . خيرة خاتمة الكلام ونهاية العقل في المقام : أن من ملاحظة قوله